بعد أن عانى الإعلام التونسي في حقبة بن علي من التضييق الذي زاد في فترة الاحتجاجات إلا أن العشرات من المدوِّنين تحدوا الإجراءات الأمنية ونقلوا أخبار ثورة الياسمين إلى العالم...
وبعد أن تنحى بن علي وأصبح خارج البلاد تمتع الإعلام بحرية وانفتاح وإطلاقُ سَراح صحافيين آخرهم الفاهم بوكودوس المحكومُ عليه بالسجن لمدة أربع سنوات
وأطلق سراح الصحفي التونسي الفاهم بوكدوس أمس الأربعاء 19-1-2011 بعد سبعة أشهر قضاها في السجن،
وذلك عقب تعهد رئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.
وكان للمدونين التونسيين الدور الأبرز في إيصال صوت التونسيين وأوضاعهم قبيل الأيام الأخيرة لسقوط النظام ورحيل بن علي.
فانتفاضة تونس ربما لم تكن لتنجح بدون المدونين الذين أذكوا شذوتها عبر المعلومات والصور التي كانوا يبثونها على مدوناتهم وفي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.
ورغم أن سجل النظام السابق حافل في مجال الرقابة على الإنترنت حيث تم حجب آلاف المواقع والصفحات واعتقال وقمع الكثير من المدونين نجح الكثير منهم في الالتفاف على الرقابة الصارمة بفضل تطور الوسائط الحديثة للاتصال.
ولاقى المدونون تفاعلاً إيجابياً كبيراً من قبل الشباب التونسي الذي اعتمد عليهم كمصدر رئيسي للأخبار خلال أيام الانتفاضة حيث يتمتع هذا الإعلام البديل بسقف عال من الحرية يفرض تحديات كبيرة على الإعلام العمومي التونسي.

